السيد الخميني
82
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
أقول : إنّ الكلام الموجود المُلقى من المتكلّم هو قوله : ( لا ضرَرَ ولا ضِرار ) ، والأحكام أُمور ضررية بالمبنى الذي سنشير إليه ( 1 ) لاهي نفس الضرر ، فإطلاق لفظ موضوع للضرر وإرادة الأحكام التي هي ضرريّة ممّا لا مسرح له إلاّ المجازيّة ولو سوّد في أطرافه ألف طومار . وما أفاد - من أنّ الأحكام تشريعُها عينُ تكوينها ونفيُها عينُ إعدامها - ممّا لا ربط له بما نحن فيه ، ولا يوجب صيرورة المجاز حقيقة . وما ذكر - من أنّ قوله : ( رفع ) ( 2 ) ، أو ( لا ضرر ) ، ليس إخباراً ; حتّى يلزم تجوّز أو إضمار حتى لا يلزم الكذب ، فإذا لم يكن ( لا ضرر ) إلاّ إنشاءاً ونفياً له في عالم التشريع فيختلف نتيجته . . - كقوله في خلال كلماته : إنّه لا إشكال أنّ الإنشاء والإخبار من المداليل السياقيّة ، لا ممّا وضع له اللفظ ( 3 ) - ممّا لا يرجع إلى محصَّل ; ضرورة أنّ الجملة المصدَّرة ب " لا " التي لنفي الجنس جملة إخبارية موضوعة للحكاية عن الواقع ، واستعمالها وإرادة إنشاء السلب منها مجاز بلا إشكال . وأهون منه قوله الآخر ; ضرورة أنّ هيئة الجملة الخبرية موضوعة دالّة على الحكاية التصديقيّة عن الواقع بحكم التبادر بل البداهة ، فالالتزام بعدم الوضع :
--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 84 . ( 2 ) الكافي 2 : 335 / 1 - 2 باب ما رفع عن الاُمة من كتاب الإيمان والكفر ، الخصال : 417 / 9 باب التسعة ، الوسائل 11 : 295 - 296 / 3 باب 56 من أبواب جهاد النفس . ( 3 ) منية الطالب 2 : 201 سطر 23 - 24 و 204 سطر 17 - 18 .